الشيخ نجم الدين الطبسي

324

موارد السجن في النصوص والفتاوى

الصحابة ، كأنس وجابر وعمر ، وابن عباس ، وجمع من التابعين كحسن وغيره ، والرواية من حيث متنها لا تخلو من بحث : اما أولا فلأنّ ظاهرها ، بل صريحها إن حاطب ، كان يستحق بصنعه ما صنع ، القتل ، أو جزاء دون ذلك ، وانما صرف عنه ذلك ، كونه بدريا ، فالبدري لا يؤاخذ بما أتى به من معصية ، كما يصرح به قوله ( ص ) لعمر في هذه الرواية : « انه شهد بدرا » وفي رواية الحسن : انهم أهل بدر ، فاجتنب أهل بدر ، انهم أهل بدر فاجتنب أهل بدر ، انهم أهل بدر ، فاجتنب أهل بدر ، ويعارضه ما في قصة الإفك ، ان النبي ( ص ) بعد ما نزلت براءة عائشة ، حد مسطح بن أثاثة ، وكان من الآفكين ، وكان مسطح هذا من السابقين الأولين من المهاجرين ، وممن شهد بدرا ، كما في صحيحي البخاري ، ومسلم ، وحدّه النبي ( ص ) كما نطقت به الروايات الكثيرة الواردة في تفسير آيات الإفك . . » « 1 » 6 - أبو داود : « عن سلمة بن الأكوع ، قال : أتى النبيّ عين ، من المشركين وهو في سفر فجلس عند أصحابه ثم انسلّ ، فقال النبي ( ص ) اطلبوه فاقتلوه قال : فسبقتهم اليه فقتلته وأخذت سلبه ، فنفلني إيّاه . » « 2 » 7 - وفيه : « عن سلمة ، قال : غزوت مع رسول اللّه ( ص ) هوازن ، قال : فبينما نتضحّى وعامتنا مشاة وفينا ضعفة ، إذ جاء رجل ، على جمل احمر فانتزع طلقا من حقو البعير فقيد به جمله ثم جاء يتغذى مع القوم ، فلما رأى ضعفتهم ، ورقة ظهرهم ، خرج يعدو إلى جمله ، فأطلقه ثم اناخه فقعد عليه ثم خرج يركضه ، واتبعه رجل من أسلم على ناقة ورقاء هي أمثل ظهر القوم قال : فخرجت أعدو ، فأدركته ورأس الناقة عند ورك الجمل ، ثم تقدمت حتى كنت عند ورك الجمل ، ثم تقدمت حتى اخذت بخطام الجمل ، فانخته ، فلما وضع ركبته بالأرض اخترطت سيفي فاضرب رأسه ، فندر ، فجئت براحلته ، وما عليها أقودها ، فاستقبلني رسول اللّه ( ص ) ، قال : له سلبه أجمع . » « 3 » قال البستي : « قوله نتضحى معناه : نتغذى ، والضحاء ممدود الغداء ، والطلق : سير

--> ( 1 ) . تفسير الميزان 19 : 272 . ( 2 ) . سنن أبي داود 3 : 48 ح 2653 . انظر البخاري الجهاد 1 : 428 - مسلم 2 : 82 - الأقضية : 77 المعجم الكبير 7 : 29 ح 6272 و 6273 . ( 3 ) . سنن أبي داود 3 : 49 ح 2654 .